الاثنين، 1 يونيو 2026

د. دكتوراه أوسكار بيخارانو ‎البلد: هندوراس ‎التاريخ: 31 مايو 2026 ‎العنوان: دقيقٌ من نورٍ ورمادٍ ذهبي

 ‎Nombre : Dr PhD Oscar Bejarano

‎Pais : Honduras 

‎Fecha : 31 De Mayo Del 2026

‎Título: **Harina de Luz y Ceniza Dorada**

‎En el regazo de la adobe ancestral,

‎donde el tiempo se posa como polvo de estrella,

‎una montaña de harina suspira en el cuenco de barro,

‎y su aliento blanco danza en un rayo de sol fugaz.

‎El pan, redondo como la luna que amasa la tierra,

‎reposa sobre la mesa herida por siglos de manos,

‎su corteza rota en llagas de oro ardiente,

‎testigo mudo del fuego que transforma la humildad.

‎Huele a tierra mojada, a trigo que se entregó,

‎a madres calladas que amasaron con sus sueños,

‎a ventanas que enmarcan el desierto del alma

‎y dejan entrar la luz como un perdón antiguo.

‎Florece la harina en nubes efímeras,

‎cayendo como bendición sobre la madera áspera,

‎mientras el pan exhala su alma tibia y densa,

‎promesa de vida en un mundo que olvida sus raíces.

‎Aquí no hay lujo, solo la verdad del sustento,

‎el milagro humilde que une polvo y divinidad,

‎el pan que guarda el latido de generaciones,

‎y en cada miga susurra: “Aún soy hogar”.

‎الاسم: د. دكتوراه أوسكار بيخارانو

‎البلد: هندوراس

‎التاريخ: 31 مايو 2026

‎العنوان: دقيقٌ من نورٍ ورمادٍ ذهبي


‎في حضنِ الطينِ العتيق،

‎حيثُ يستقرُّ الزمنُ كغبارِ نجوم،

‎يتنهّدُ جبلٌ من الدقيقِ في الوعاءِ الفخّاري،

‎ويرقصُ نَفَسُه الأبيضُ في شعاعِ شمسٍ عابر.

‎الخبزُ، مستديرًا كالقمرِ الذي يعجنُ الأرض،

‎يرقدُ فوقَ مائدةٍ جَرَحَتها قرونٌ من الأيادي،

‎قشرتُه متشققةٌ كجراحٍ من ذهبٍ متّقد،

‎شاهدٌ صامتٌ على النارِ التي تُحوِّلُ التواضعَ إلى معجزة.

‎تفوحُ منه رائحةُ الأرضِ المبتلّة،

‎ورائحةُ القمحِ الذي وهبَ نفسه،

‎ورائحةُ الأمهاتِ الصامتاتِ اللواتي عجَنَّ أحلامَهُنّ،

‎ونوافذَ تُؤطّرُ صحراءَ الروح

‎وتدعُ النورَ يدخلُ كغفرانٍ قديم.

‎يزهرُ الدقيقُ في سُحُبٍ عابرة،

‎ويهطلُ كبركةٍ فوقَ الخشبِ الخشن،

‎بينما يزفرُ الخبزُ روحَه الدافئةَ الكثيفة،

‎وعدًا بالحياةِ في عالمٍ ينسى جذورَه.

‎هنا لا وجودَ للبذخ،

‎بل حقيقةُ القوتِ وحدها،

‎المعجزةُ المتواضعةُ التي تجمعُ الترابَ والألوهية،

‎الخبزُ الذي يحفظُ نبضَ الأجيال،

‎وفي كلِّ فتاتةٍ يهمس:

‎«ما زلتُ وطنًا وبيتًا».

‎Name: Dr. PhD Oscar Bejarano

‎Country: Honduras

‎Date: May 31, 2026

‎Title: Flour of Light and Golden Ash

‎In the embrace of ancient adobe, where time settles like stardust, a mountain of flour sighs within the earthen bowl, and its white breath dances in a fleeting sunbeam.

‎The bread, round as the moon that kneads the earth, rests upon a table scarred by centuries of hands, its crust broken into wounds of burning gold, a silent witness to the fire that transforms humility.

‎It smells of rain-soaked soil, of wheat that surrendered itself, of quiet mothers who kneaded with their dreams, of windows framing the desert of the soul and letting light enter like an ancient forgiveness.

‎The flour blossoms into ephemeral clouds, falling like a blessing upon the rough wood, while the bread exhales its warm and dense soul, a promise of life in a world that forgets its roots.

‎Here there is no luxury, only the truth of sustenance, the humble miracle that unites dust and divinity, the bread that preserves the heartbeat of generations, and in every crumb whispers: “I am still home.”


حوار / جاسم محمد الدوري

 حوار

            جاسم محمد الدوري



تسألني

ذات الوجه الاسمر

 ياهذا العاشق مثلي

كم عمرك بالله عليك

قلت لها 

وانا كالطاوس

بحبي أتبختر

تحملني اللهفه شوقا

ضاعت أيامه

واغتال سنيني 

وجع الدهر

 والشيب كالعشب

 يغزو مفرقي

وفوقه قد شاخ وعمّر

وتكالبت اﻷيام عليَّ

ولا أعرف أين المفر

وحطمت اﻷحلام مجاديفي

خذلتني أمواج البحر

امسيت اهلوس كالمجنون

أجر أذيال الخيبة 

واحصي أيام العمر

حتى احسب

 اني أخطأت العد

فعذرا 

أن لم أعرف

كم اصبح عمري

لكني مازلت

كعطر العنبر

ارقص مزهوا

 كفراشات الحقل

اغني للحب

أشم عبير الزهر

وواحة أيامي 

مثل حدائق احلامي

عشقا تكبر

وإباري حديقة أزهاري

 فتورق فيها 

أورادي عمرا آخضر

يسمو كي يبقى

مزهوا ويفوح

كأوراق العنبر 

تتبرعم فيه الأيام

كأنها عمر اخر

اما يكفي هذا

يامن تسألني 

كم أمسى فيك العمر

ام انك ما زلت

تريد منى أجوبة  اكثر

يا من تسأل

عن عمر ولى

فخريفي 

يحاول قتلي يصفر

لكن ربيعي

ما زال به الورد 

الاصفر والاخضر والاحمر

 اعطر انفاسي منه 

واكابر دوما

كي ابقى مثل 

شباب اليوم  وسيما

ولا يوما اتقهقر

فهلم الي 

وشاركني الفرحة

يا انت ولا تسألني

عن عمر ولى وأدبر

"قِصَّةُ الْفَجْرِ النَّدِيِّ ✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي

 "قِصَّةُ الْفَجْرِ النَّدِيِّ"

"قِصَّةُ الْفَجْرِ النَّدِيِّ"


أَلَا أَيُّهَا الْفَجْرُ الْجَمِيلُ أَلَا انْجَلِي

وَهُزِّي عَلَى قَلْبِي جَنَاحًا مِنَ النَّدِيِّ


لَقِيتُكِ وَالأَيَّامُ تُطْفِئُ عُمْرَهَا

فَأَوْقَدْتِ فِي عَيْنَيَّ قِنْدِيلَ السَّنِيِّ


وَمَرَّتْ يَدَاكِ الْبِيضُ فَوْقَ غُيُومِنَا

فَأَمْطَرَتِ الأَفْرَاحُ مِنْ غَيْمٍ بَهِيِّ


وَلَمَّا ابْتَسَمْتِ اسْتَوْقَفَ الْوَرْدُ ظِلَّهُ

وَصَارَ حَنِينُ الْمَاءِ أُغْنِيَةَ الشَّجِيِّ


سَكَبْتِ عَلَى فِنْجَانِنَا ضَوْءَ لَفْتَةٍ

فَفَاحَ الصَّبَاحُ الْحُلْوُ مِنْ عِطْرٍ زَكِيِّ


وَقُلْتِ لِعُصْفُورِ الْحَدِيقَةِ: غَنِّ لَنَا

فَصَارَ الْمَسَاءُ الْغَضُّ مَوْسِمَ الْهَنِيِّ


وَكُنَّا إِذَا ضَاقَتْ شَوَارِعُ وَحْشَةٍ

بَنَيْنَا مِنَ الضَّحْكَاتِ سُلَّمَ الْعَلِيِّ


إِذَا ضَحِكَتْ عَيْنَاكِ أَلْغَى تَجَهُّمِي

وَصَارَ انْكِسَارِي قَوْسَ نَصْرٍ قَوِيِّ


وَإِنْ غِبْتِ عَنِّي لَمْ يَغِبْ عِطْرُ خُطْوَةٍ

فَأَسْمَعُ فِي صَمْتِ الطُّرُوقِ صَدَى الْوَفِيِّ


وَمَا الْفَرَحُ الْأَعْلَى ضَجِيجُ مَوَاكِبٍ

وَلَكِنَّهُ بَذْرٌ يُضِيءُ مِنَ الْخَفِيِّ


وَمَا الْحُبُّ أَنْ أُلْغِي وُجُودِي لِأَجْلِهِ

وَلَكِنْ أَرَى فِيهِ اتِّسَاعَ الْحَيِيِّ


عَلَى سَاحِلِ الذِّكْرَى غَرَسْنَا ابْتِسَامَةً

فَأَطْعَمَتِ الأَيَّامَ مِنْ ثَمَرٍ جَنِيِّ


وَكَمْ قُلْتِ لِلْأَحْزَانِ: مُرِّي خَفِيفَةً

فَمَا كَسَرَتْ بَابًا عَلَى حُلْمِنَا الصَّفِيِّ


وَكَمْ عَادَ مِنْ عَيْنَيْكِ طِفْلِي مُرَنِّمًا

يُفَتِّشُ عَنْ أُرْجُوحَةِ الضَّوْءِ الْغَنِيِّ


وَفِي كُلِّ لَيْلٍ كُنْتِ نَجْمَةَ مَوْعِدٍ

تُرَتِّلُ فَوْقَ الْقَلْبِ أُنْشُودَةَ السَّمِيِّ


لَئِنْ قَالَتِ الدُّنْيَا: افْتَرِقْ عَنْ رَبِيعِهَا

أَجَبْتُ: رَبِيعِي فِي ابْتِسَامِكِ أَبِيِّ


وَسِرْنَا، وَكَفُّ الشَّمْسِ تَرْسُمُ حَوْلَنَا

عُقُودًا مِنَ الإِشْرَاقِ فِي الْفَرَحِ السَّرِيِّ


فَلَا الْبُعْدُ يَطْوِي مَا نَسَجْنَا مِنَ الرُّؤَى

وَلَا الْوَقْتُ يَمْحُو خَطْوَةَ الْعِشْقِ الْقَصِيِّ


وَإِنْ سَأَلُوا عَنَّا فَقُولُوا: حِكَايَةٌ

تُعَلِّمُ عَيْنَ الدَّهْرِ أَلْوَانَ الزَّهِيِّ


ظَنَنْتُكِ بَدْرًا خَارِجَ الرُّوحِ عَابِرًا

فَإِذْ أَنْتِ مِفْتَاحِي إِلَى اسْمِي النَّقِيِّ


(البحر الطويل)

"قِصَّةُ الْفَجْرِ النَّدِيِّ"

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي


جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي

بتأريخ 10/01/2020

Time: 7pm


. مصر منارة المجد، الزهرة العناق

 ...  مصر منارة المجد  ...



يا مصرُ، يا سِفْرَ الحضارةِ

الممتدَّ بين ضفَّتَيِ المجد،

يا مهبطَ الأنبياءِ، ومهوى أفئدةِ العاشقين،

فيكِ ارتوى التاريخُ من نيلِ العزة،

وتعلَّمتِ الدنيا كيف يكون الوطنُ

أمًّا حنونًا إذا اشتدَّت الخطوب.


أنتِ التي باركَ اللهُ أرضَها،

وخصَّها بالذِّكر في كتابه الكريم،

فغدوتِ درَّةَ الشرق، ومهوى القلوب،

وسِرَّ الخلود في ذاكرة الزمن.


يا أرضَ الكنانة،

يا موطنَ الأزهرِ والعلماءِ،

ويا قبلةَ الحرفِ حين يتيه البيان،

ما زلتِ  رغم العواصفِ نخلةً سامقةً،

تمنحين العربَ ظلالَ الكبرياءِ والانتماء.


في ترابكِ مشى الأنبياء،

ومن سمائكِ ارتفعت الأناشيد بكل الألحان،

وعلى ضفاف نيلكِ الجميل 

تعلَّمت الأرواحُ معنى الأمن والأمان،

فأصبحتِ وطنًا عنوانه الوفاء بالعهد،

وأمًّا لا يُعادِلُ دفءَ حنانها دفء.


سلامٌ عليكِ يا مصر،

يا حارسةَ التاريخ،

ويا وجهَ العروبةِ إذا ابتسم،

ستبقينَ  ما بقيتِ الشمسُ تشرق 

قصيدةً من نورٍ،

وعَلَمًا من مجدٍ،

ووطنًا يسكنُ القلوبَ قبل الخرائط.


بقلمي 

.... الزهرة العناق ....

المملكة المغربية 

31/05/2026

أمة على شفا الهاوية ... بقلم : معز ماني . تونس

 أمة على شفا الهاوية  ...

بقلم : معز ماني . تونس


.

في زمن يختلط فيه الضياء بالعتمة، وترفع فيه رايات الزيف باسم الدين، نجد أمة بأكملها تتهاوى بلا مقاومة، تسير وئيدة نحو القاع، تدعي العزة وهي في ذل مقيم، تتغنى بالمجد وهي رهينة الهوان. 

أمة تدعي الإسلام، لكنها لا تعرف من الإسلام سوى اسمه، ولا من محمد صلى الله عليه وسلم سوى رسمه. لقد انحرفت البوصلة، وذابت المعايير، وصار التبجح بالإيمان غطاء للفجور، والتدين قناعا يخفي وراءه كل موبقة.

هذه الأمة التي تحمل إرث الرسالة، صارت عارا عليها، إنها لا تعاني من الجهل فحسب، بل من الادعاء الملوّث، من التصفيق للمفسدين، من عبادة الرموز بدل عبادة الله، ومن الاستسلام لكل طغيان يرفع راية باسم الدين.

إننا أمام حالة إنهيار حضاري، لا تشبه حتى الجاهلية الأولى، تلك الجاهلية التي وإن عبدت الأصنام، عرفت الشرف، والوفاء، والحياء، ورفضت أن تقتل في الأشهر الحرم.

أما اليوم، فنحن أمام أمة تقتل في الأشهر، وفي الحرم، وفي صمت الضمير، تسفك الدماء باسم الأمن، وتنهش الأخوة باسم الوطنية، وتصمت على الحق خشية لقمة أو منصب، حتى غدا الباطل سلطانا، والحق منبوذا منبوحا عليه.

أيها القارئ، لا تتعجل الإنكار، انظر حولك، من ذا الذي لا يرى أن الأمة ، في صورتها العامة ، قد باعت أخلاقها في سوق السياسة، وتخلت عن وعيها في أحضان الإعلام، وتحولت من نور يهدي إلى وقوديستثمر؟ لا، لسنا بخير، ولسنا فقط ضحايا… نحن الجناة على أنفسنا،ولا أستثني نفسي .

انفصام بين الشعار والسلوك :

لقد بلغنا زمنا غريبا، صار فيه الدين يعلق في الرقاب كتميمة، لا يترجم في الأفعال، ولا يترجم في المعاملات. ترى المساجد ممتلئة في الجمع، والقلوب خاوية من الرحمة. نعيش عصر الادعاء المقدس، حيث يستعمل الدين للتفريق لا للجمع، وللإدانة لا للهداية، وللتسلط لا للتحرير.

إنها أمة ترتل القرآن ولا تعمل به، تحفظ الآيات وتحرق القيم. تنحني لرمضان، وتغدر في الأسواق. 

تصوم عن الطعام، ولا تصوم عن الظلم. تكثر الحديث عن السنة، وتغتال أخلاق صاحبها. 

محمد صلى الله عليه وسلم بريء من هذا التزييف، من هذه الأقنعة التي يختبأ خلفها الطغاة والمنافقون، ومن هذه العقول التي تبارك الاستبداد طالما أنه يرفع المصاحف على الأسنة.

إنه التناقض الفاضح، بل الفاجع، بين ما ندعيه وما نفعله. نحن نرفع شعارات "العدل"، ونسكت عن الظلم. نهتف "الإخاء"، ونحرض على التفرقة. نبكي على "القدس"، ونغلق الأبواب في وجه جيراننا. نحن ندعي أننا أمة الإسلام، في حين أن سلوكنا ينطق بكفران القيم، وجحود المبادئ، ووأد الضمير.

لقد تحول الدين عندنا إلى طقوس خاوية، وإلى شعارات في المهرجانات، وإلى تبريرات للضعف، والسكوت، بل وحتى للخذلان. 

صرنا نستخدم "الإيمان" لنخدر أنفسنا من الوجع، لا لنواجه أسباب وجعنا. فهل نحن حقا مسلمون؟ أم أننا ارتكبنا جريمة خيانة ضد المعنى الأصيل للإسلام، وجعلناه مرآة نرى فيها ما نشتهي، لا ما ينبغي أن نكون؟.

قلب الموازين : رحماء مع العدو، أشداء على الأخ .

في المفارقة التي تبكي القلوب وتدمع لها المآذن، أصبحنا أرحم بأعدائنا من إخواننا، نحسن الظن بالمعتدي، ونسفك الكرامة على أبواب الإخوة. 

نقيم موائد السلام لمن سفك دماءنا، ونكسر الخبز مع من دنس مقدساتنا، بينما نضرب صدورنا بسياط الكراهية كلما اختلف معنا من يحمل ذات القبلة.

لقد انقلبت الموازين، لا على يد الجهلاء فحسب، بل بأيدينا جميعا، صرنا نتقن فن العداء الداخلي، حتى صار الواحد منا يخاف أخاه أكثر مما يخاف العدو. 

أصبحنا نمنح أعداءنا الغفران بلا شروط، ونسلب إخواننا أبسط حق في الاختلاف بلا محاكمة. لا عجب أن سقطت هيبتنا بين الأمم، فما هزمنا من الخارج إلا بعد أن تفكك الداخل.

تتحدث الأمة اليوم عن الوحدة، لكنها لا تعرف كيف تحترم المختلف. تتغنى بالأخوة الإسلامية، لكنها أول من يطعن صدور أبنائها إن اختلفوا مذهبا أو رأيا أو لونا سياسيا. 

أصبحت أصوات البنادق موجهة إلى الصدور العارية في الأزقة والقرى، لا إلى صدور المحتلين والمتغطرسين. نصر على اقتلاع بعضنا من جذور الأمة، ونتأفف من فكرة "الصفح"، وكأن الرحمة لم تكن جوهر هذا الدين.

أي إسلام هذا الذي يعفو عن الغازي، ويكفر الجار؟ أي دين نعتنقه، إن كانت المعركة الكبرى فيه تشن على أشباهنا لا أضدادنا؟ كيف ننتصر، ونحن نسكت أصوات الحقّ حين تصدح في الداخل، ونصفق لصوت الباطل حين يأتي من الخارج في زي المصالح؟.

نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة، لا في العقيدة ، فالعقيدة محفوظة ، بل في السلوك، في المنهج، في فهم الدين الذي صار عباءة يلبسها من شاء ليمزق بها الآخرين.

الجاهلية المعاصرة: حين يكون الجهل مقدسا .

إننا لا نعيش اليوم جاهلية تشبه الأولى، بل نغوص في جاهلية أكثر ظلمة، وأشد قسوة، وأخطر لبسا. 

فالجاهلية الأولى ، برغم ضلالها ، كانت تحمل في طياتها أخلاقا فطرية: كانوا يكرمون الضيف، يعفون عن القتال في الأشهر الحرم، يحمون المستجير، ويغارون على العرض والدم. 

أما جاهلية اليوم، فممسوخة، ملوثة، متقنعة بقناع الدين، لكنها أبعد ما تكون عن جوهره.

لقد صارت الجاهلية الجديدة ممنهجة، تدرس باسم الدين، وتفرض باسم الطاعة، وتمارس باسم الفتوى. 

نعيش زمنا ترفع فيه رايات الإسلام على ألسنة لا تعي معناه، وتتلى فيه آيات الله بأفواه تجحد مقاصدها. 

نبرر القتل بآيات الرحمة، ونمارس الطغيان متدثرين بثياب الورع. أي انحراف هذا الذي يجعل الدين جسدا بلا روح، وشعائر بلا عدل، ومنابر بلا نور؟ .

وفي الجاهلية الحديثة، أصبح الجهل نفسه مقدسا، بل ألبس ثوب الحكمة والفتوى، وصار التبعية فقها، والانقياد نصيحة، والتفكير جريمة تستوجب التبديع. 

لقد أقصي العقل، وصودر الاجتهاد، وشيدت الأصنام الفكرية على أنقاض النص الصافي. 

كل من تساءل أو ناقش أو طلب فهما أعمق، سُحب من بين صفوف الأمة واتهم في دينه، بل وربما دفن في صمته وهو على قيد الحياة.

الجهل اليوم يتغلغل في خطب الجمعة، وفي مناهج التعليم، وفي الإعلام، حتى صار وعي الأمة هشا، مسطحا، خاضعا للانفعالات لا للبصيرة. 

نحرك الجماهير بعناوين عاطفية، ونغفل عن البناء الجاد للعقل المسلم، وهنا مكمن الهزيمة: أمة لا تفكر، لا تقرأ، لا تحاور، ولا تراجع ذاتها، هي أمة معرضة للانهيار حتى إن رفعت المصاحف على أسنة الرماح.

الجاهلية اليوم ليست نقيض الإسلام، بل هي نقيض روحه. إنها تمثل انفصالا كاملا بين الظاهر والباطن، بين العبادة والسلوك، بين العلم والعمل، بين الشعار والممارسة. جاهلية بأسماء مستعارة، بأصوات من داخل البيت، وبأيد تهدم ما تبنيه الشريعة باسمها.

انهيار منظومة الأخلاق: حين تزهق روح الرسالة .

ما الذي يبقى من الإسلام إذا انهارت الأخلاق؟

وما الذي يميز أمة نزل فيها وحي السماء، إذا استبدلت القيم بالمصالح، والضمير بالخوف، والعدل بالمجاملات؟

لقد جاء محمد صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق، لا ليزيد عدد المصلين، بل ليقيم ميزان الرحمة، وليزرع في الأرض إنسانا يتعامل مع الآخر على قاعدة العدل لا الهوى، والحق لا الهوية، والضمير لا الطائفة.

لكننا اليوم أمام انهيار مدو لمنظومة الأخلاق التي كانت لب الرسالة ومحرك حضارتها.

انقلبت الموازين، فتقدم السفيه، وتراجع الشريف، وصار الكذب دهاء، والنفاق حنكة، والخيانة دهاء سياسيا.

انمحى الحياء من وجوه كثيرين، وصار القبح يسوق تحت اسم الواقعية، والميوعة تروج تحت اسم الفن، والانحراف يجمل تحت شعار الحرية.

أين نحن من الصدق؟ من الأمانة؟ من الشجاعة الأدبية؟

لقد تحول المجتمع إلى مسرح كبير للأقنعة:

مسؤول يخطب عن الأمانة وهو غارق في الفساد.

داعية يحرض على الكراهية باسم الدين، ثم يتباكى على صورة الإسلام في الإعلام.

أفراد يتظاهرون بالتقوى علنا، ويرتكبون أبشع ما تنكره الفطرة في الخفاء.

انهارت منظومة الأخلاق لأننا فصلناها عن العبادة، فصرنا نركع بلا خشية، ونسجد بلا ورع، ونصوم عن الطعام لا عن الفحش، ونحج إلى بيت الله وقلوبنا هجرت معاني التواضع والرحمة.

نسينا أن الصلاة تنهى عن الفحشاء، وأن الصدقة تزكي النفس، وأن الدين معاملة قبل أن يكون طقسا.

لقد بتنا رحماء على الظالمين، وأشداء على الضعفاء.

نعفو عن قاتل الأطفال، ونطعن في شرف أم فقدت كل شيء.

نتعامل بفظاظة مع أقرب الناس إلينا، ونبتسم للكاميرات، ونخون مبادئنا في سبيل لايك وتفاعل.

وهنا تكمن الطامة الكبرى:

أن تنطفئ الأخلاق في مجتمع مسلم، يعني أن تنطفئ روحه.

يعني أن يتحول الدين من نور يهدي السلوك إلى قناع يخفي الوجوه القبيحة.

يعني أن تزهق الرسالة في مهدها، لا لأننا لم نحفظ النصوص، بل لأننا خنقنا القيم التي جاءت تلك النصوص لتغرسها.

لقد انتصر التدين الزائف على الإيمان الحقيقي في كثير من مياديننا، ففقدنا النور، وامتلأت المساجد لكن خلت الشوارع من الأخلاق.

والأخطر من ذلك أن هذا التدين المزيف صد الناس عن الدين الحق، فكرهوه لا لأنه مؤذ، بل لأنهم رأوا فيه وجوها كاذبة، وألسنة تقتل باسم الله.

الإيمان الحق لا يرى في المآذن، بل في مواقف الشرف، في الصدق حين يخاف الناس، في الرحمة حين يقسى القلب، في النزاهة حين يعم الفساد.

إنه شعلة تضيء في القلب، لا زينة تعلق على الجسد.

هل نحن من أتباع محمد: أم ممن كذبوه بأفعالهم ؟ .

إن الانتماء إلى مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم ليس شعارا يرفع، ولا نسبا يدعى، ولا لسانا ينطق بالصلاة عليه دون أن تتبعه قلوب تهتدي بسيرته، وسلوك يقتدي بهديه. محمد لم يكن مجرد نبي يعبد اسمه، بل قدوة تعبد طريقته. وكل من زعم اتباعه ثم خالف نهجه، فقد كذبه بفعله، وإن صدقه بلسانه.

أتباع محمد هم الذين إذا وعدوا وفوا، وإذا خاصموا عدلوا، وإذا اؤتمنوا لم يخونوا، هم الذين لا يرفعون راية الإسلام على ركام الأكاذيب، ولا يرفعون سبابتهم في وجه الناس ثم يدهسون مقاصد الشريعة بأقدام مصالحهم.

فأين نحن من خلقه الكريم؟ هل نغضب للحق كما كان يغضب؟ هل نرحم الفقير كما رحم؟ هل نوقف الظالم كما وقف؟ أم أننا نرائي بالدين ونطعن في ظهره كل يوم ؟ .

لقد أصبح الإسلام اليوم عند كثيرين زينة ظاهرية، لحية مهملة أو نقاب صارخ، أو حديث مكرر دون فهم، بينما القلوب خاوية من الإيمان، والسلوك متخم بالنفاق.

محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن ليقف في صف طاغية، ولا ليربت على كتف فاسد، ولا ليضحك في وجه ظالم. فكيف نفعل كل هذا، ثم نزعم أننا من أتباعه؟!

من يكذب، من يغش، من يظلم، من يهين الناس، من يحقر المرأة، من يقدس المال، من يصمت على منكر، من يقتل الروح باسم الشريعة. كل هؤلاء ليسوا أتباعا لمحمد، بل هم أقرب إلى من كذبوه وسخروا منه.

إن سؤال "هل نحن من أتباع محمد؟" سؤال مرعب، لأن جوابه الصادق عند كثيرين هو: لا.

نحن من شوهوا صورته، لا من حملوا نوره.

نحن من سكنوا المساجد وتركوا الرسالة.

نحن من بكوا على الإسلام، ولم يبك الإسلام عليهم.

فهل نشبهه؟ أم أننا من الذين كذبوه، وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا؟ سؤال ...


مسرح الحياة ، محمد زايد

 .......مسرح الحياة


هيا مصدقاك وبدون حلفان

تسرح بالعمر سنين عَدوا قوام

تشرح في كتاب العلم والتبيان

ترمي همومك أحزانك بالكوم

تلاقيها بتنده في طي الكتمان

وتشاور على روحك وتقاوم

لما بتتعب من ناسها والسما دخان

تضرب في الأرض 

أخماس اسداس وتقاوم

تنده على كل القوم 

وتصارع في البنيان

فيه ناس الايام دي 

حزينة زي الاقزام


محمد زايد


صمت الجموع، محمد علي باني / تونس

 معلقة ؛ صمت الجموع

بقلم الشاعر محمد علي باني 


دع رأسك المرفوع واصمت خائفا 

فالقول صار على الشفاء يحرم 


لا تنه ظالمهم ، فإن سيوفهم 

فوق الرقاب ، وكل صوت يكتم 


ترى اللصوص يمزقون جهارة 

والناس من خوف الأذى تتلعثم 


هذا يسب ، وذا يمد يد الخنا 

والمار يطرق رأسه...لا يفهم 


والظلم يمشي في الطرقات مزمجرا 

كالذئب ، والقطعان منه تهزم 


صرنا نرى المنكر العظيم كأنه 

أمر عادي والضمير محطم 


ان صاح حر بالحقيقة مرة 

قالوا ؛ اسكتوا..."دع رأسك" ...لا تحلم 


حتى الجبان إذا رأى صمت الورى 

طغى ، لأن الخوف فيه يعلم 


ما عاد يخشى سارق من أعين 

غضت جفون الحق وهي تهزم 


ما عاد يخجل شاتم من لفظه 

فكل من رهب العواقب أبكم 


يا أمة خافت من النطق الذي 

أحيا الكرامة يوم كان المسلم 


كيف استحل الذل قلب رجالنا 

حتى غدا صوت الشجاع يجرم 


أين الذين إذا رأوا ظلما ثووا 

كانار ، لا يرضون أن يتقسموا ؟


أين النخوة ؟ أين بأس قبائل 

كانت إذا استنصرت يوما تقدم ؟


صار السكون عقيدة مزروعة 

في كل بيت ، والخضوع مخيم 


حتى الفساد تمددت اغصانه 

لأن صوت الحق صار مكمم 


لكن سيبقى في الضمائر صادق 

حر وإن جار الزمان سيصرخ


فالحق ليس يموت إن طال المدى 

بل كالجذور ، إذا توارى يبرعم 


قل للجبان ؛ الصمت ليس سلامة 

فالخوف باب الخراب معتم 


إن الشعوب إذا تناست واجبا 

جاء الطغاة وكل باب يهدم 


فانهض ، وقل كلمة الحقيفة صادقا 

فالحق يبقى ، والجبان يهزم 


التوقيع ؛


أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم 

نبض الحنين به، وارتد ملتهما 


محمد علي باني / تونس


لأ


الجمعة، 27 فبراير 2026

عرض خاص بقلم شاعر جنووووب شرف الدين فاروق أحمد


 عرض خاص

أنهاردة أنا بيعت ناس

غدارين مالهم أساس 

أتفاجئت بعد مدة    

أنهم في السوق رخاص

مش راح أعمل يوم حساب 

لأللي فااارق واللي ساب

وأللي يدخل يوم حياتنا

يكون أساسي مش أنتساب

راح أغَيَّر الانطباااااااع

مش هادور ع اللي باع

مش راح اصبر..ع اللي قصر

وأللي عنده سوء طبااع 

ألحياة دي هات وخد

تدي عطف.... تلقي ود

ماأنت لو قصرت تبقي

للحساااب...... بتستعد

 (عرض خاص)          

شاعر جنووووب 

شرف الدين فاروق أحمد


الخميس، 26 فبراير 2026


 انت قصيدة العشق جمالها السحر و دهاؤها عينيك

 مفاتنها دعوى من القلب يُهذب به وجدانك  

 و الغريب كان هوى العشيق و المذنب أصبح وصالك

فما أشقى العذول و يسوغ منه غرامك

جدلاً يا قلب المشتاق إليها أعذرني

أضرم الصبر لها هبات من دجى نيراني

لذتها الشوق الكلم و أمسيت أكتب لها أشعاري

أنت قصيدتي

عمر حبية... بوحات امل...


Omar Hebbieh


 ............طرقت الباب .............

إني طرقت الباب في الخلواتي 

وطلبت صفح الله في هفواتي 

وبذلت دمع العين في الظلماتي

طمعا بفضل الله والرحماتي 

وقصد وجه الله في الرغباتي

منه العطاء واواهب الحسناتي 

وقصد نور الله في الظلماتي 

كي يعفوا ما اخفيت في الغفواتي

وطلبت منه الجود في الرغباتي 

طمعا بفك الضيق في الازماتي 

فيه الرجاء لطالب العفواتي

وبه يزول الهم في الكروباتي 

خوفي ليوما تسكب العبراتي 

تبدوا الندامه فيه والحسراتي 

كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد




 .... مدرسة الأخلاق ....



شهر رمضان ليس مجرد أيام معدودة، ولا ساعات ننتظر عند مغيبها أذان الإفطار،

إنه موسم تزكية، وعرس روح،

ومدرسة تصقل القلوب قبل الأجساد.


في رمضان نتعلم أن الصوم ليس جوعا، بل كف اللسان عن الأذى، والقلب عن الحقد،

والنفس عن نزواتها.


صيام رمضان هو أن تجوع المعدة ليشبع الضمير،

ويعطش الجسد ليزداد الإيمان.

رمضان مدرسة أخلاقية بامتياز؛

يعلمنا الصبر حين نقدر ولا نفعل، والعفو حين نستطيع الرد، والإحسان ولو لم يحسن إلينا الآخر.


فيه نروض النفس على مراقبة الله في السر قبل العلن،

فنرتقي من عبادة العادة إلى عبادة الشهود.


إنه شهر تربية النفس على العبودية الحقة؛

أن ندرك أننا عبيد الله الضعفاء،

وأن الكرامة في طاعة الله،

والحرية الحقيقية أن نتحرر من شهوة تستعبدنا،

وعادة تقودنا، وغضب يسيرنا.


في رمضان،

يتخفف القلب من أدرانه،

وتتطهر الروح من ضجيج الدنيا،

فنعود إلى فطرتنا الأولى

أكثر صفاء، ورحمة، وإنسانية.

فطوبى لمن دخل هذه المدرسة بقلب منفتح،

وخرج منها بقلب جديد.


النجاح ليس أن نبلغ آخر يوم فيه، بل أن يبلغ رمضان آخر زاوية في نفوسنا،

ونسلمه لرب العالمين كما سلمه لنا. 


بقلمي 

... الزهرة العناق ... 

26/02/2026

الأربعاء، 25 فبراير 2026


 .. رمضان موسم الجود والتغيير


رمضان موسم تفتح فيه خزائن السماء،

وتتسابق فيه القلوب قبل الأيادي.

هو موسم الجود،

حين يتخفف الغني من فائضه،

ويتصدق الفقير بابتسامته،

ويجود القلب بالعفو

قبل أن يجود المال بالعطاء.


في رمضان

لا يقاس الكرم بكثرة ما نعطي،

بل بصدق ما نشعر به ويشعر به الآخر،

ولا توزن الصدقات بميزان اليد،

بل بميزان النية.


هو شهر

يتحول فيه الخبز صدقة،

والماء رحمة،

والكلمة الطيبة جسرا من نور

بين روح وأخرى.


رمضان موسم التغيير

لكن التغيير فيه لا يعلق كشعارات على الجدران،

بل يكتب في الأعماق عهداً جديداً.


يتغير القلب

حين يتعلم أن يغفر.

وتتغير الروح

حين تذوق حلاوة القرب.

ويتغير الإنسان

حين يدرك أن الحياة ليست سباق امتلاك،

بل سباق تزكية.


في هذا الموسم،

نراجع أنفسنا كما يراجع التاجر حساباته،

ونصقل أرواحنا كما تصقل المعادن في النار،

ونغرس في داخلنا بذرة إنسان أفضل

نرجو أن يبقى بعد انقضاء الهلال.


رمضان موسم

تتغير فيه القسوة بالرقة،

والغفلة باليقظة،

والعجلة بالسكينة.


فطوبى لمن دخله بنية التغيير،

وخرج منه بقلب آخر

أكثر نقاء وصفاء،

وأوسع رحمة،

وأقرب إلى الله.


سلام على رمضان،

موسم الجود إذا فاضت الأيادي،

وموسم التغيير إذا أشرقت القلوب. 


بقلمي

... الزهرة العناق ... 

26/02/2026


 .. كيف نصنع نسخة أفضل من أنفسنا؟


عندما نقول صنع نسخة أفضل من أنفسنا، لا نقصد بها أن نغير ملامحنا في هذا الشهر الفضيل، بل أن نهذب أعماقنا.

إنه مشروع داخلي يزهر في ميزان السماء.

أن نكون أفضل، يعني أن نراجع نوايانا قبل أعمالنا، ونصلح خبايانا قبل أن نزين ظواهرنا، ونجعل بيننا وبين الخطأ مسافة وعي، وليس مسافة خوف.

النسخة الأفضل لا تولد دفعة واحدة، بل تتشكل من قرار صادق، وعثرة نتعلم منها،

ودمعة ندم صادقة، ووقفة محاسبة ومواجهة النفس لا يجالسنا فيها إلا ضميرنا.


أن نصنع أنفسنا من جديد،

هو أن نستبدل القسوة بالرفق،

والتسرع بالحكمة، والشكوى بالشكر، والانكسار بالأمل.

أن نغرس في قلوبنا مبدأ:

أن نكون نافعين حيثما وضعنا،

وأن نترك أثرا طيبا في كل روح مررنا بها،

أن نرتقي بأخلاقنا حتى إذا غاب ذكرنا، حضر خلقنا.


النسخة الأفضل منا

هي تلك التي تخاف الله في السر، وتحسن في العلن،

وتسامح وهي قادرة،

وتعتذر وهي قوية.


البطولة ليست أن ننتصر على الناس، بل أن ننتصر على أنفسنا، وعلى ضعفنا كل يوم انتصارا صغيرا، يتراكم حتى يصبح حياة مختلفة.


فاصنع نسختك التي ترضى عنها حين تختلي بذاتك،

والتي يطمئن بها قلبك قبل أن يثني عليك أحد،

اصنع نسختك التي إذا ودعت الدنيا، ودعتها وأنت مطمئن أنك كنت في رحلة ارتقاء، وليس في سباق المظاهر. 



بقلمي

... الزهرة العناق ... 

26/02/2026

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025


 بسم الله الرحمن الرحيم .

السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته.

يشرفني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى مؤسسي

... الاتحاد العالمي للتنمية والحرية والسلام ....،

وإلى كل الطاقم الإداري والمشرفين الساهرين على إنجاح هذه المبادرة الإنسانية الرفيعة. كما يسعدني أن أشارك في هذه المسابقة الدولية، وكلي يقين بأن كلمتي المتواضعة تصب في رؤية سامية تسعى لإعلاء قيمة الإنسان، وترسيخ معاني الخير في هذا العالم الذي يتغير بسرعة تفوق قدرة القلوب على التكيف.

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: 


مشاركتي في المسابقة الدولية السابعة لسنة 2025


تحت عنوان:


    ..... كلمتي للعالم .....


::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

اليوم الأول : 


🖇️المحور الأول:


الإنسان أولًا، قبل التكنولوجيا


لقد وصلت التكنولوجيا إلى قمة تفوقها، تسابق الزمن، وتحتفظ بكل شيء في ذاكرتها الرقمية،

إلا أنها لا تستطيع أن تحفظ خوف قلب صغير، ولا أن ترمم كسراً في روح أنهكها العالم.


ومهما ارتفعت قدرة الآلة على الحساب، ستظل عاجزة عن احتساب نبضة حب، أو قياس حرارة حضن، أو كتابة سلام يطمئن به إنسان لإنسان. فاليد التي صممت الروبوت، تحتاج إلى يد تمسك بها ولس زرًا يضغط عليها، تحتاج إلى كلمة حقيقية وليس إلى رسالة عابرة على شاشة.


ثم إن الإنسان ليس مجرد بيانات تؤرشف، بل هو ضمير يجب أن يحمى، وإحساس يجب أن يصان. لذا وجب علينا أن نجعل من التكنولوجيا وسيلة تخدم كرامتنا وليس حكما على مشاعرنا، وأن نعلم أبناءنا أن التطور ليس سرعة اتصال بالإنترنت، بل اتصالًا أعمق بين القلوب.


إن مستقبل الأرض لن يكتب بشاحن أسرع ولا بمعالج أقوى، بل بإنسان يعرف كيف يبني السلام، وكيف يقدم الرحمة قبل المصلحة، وكيف يحفظ إنسانيته مهما أغرته الآلة ببريقها.


كلمتي للعالم لا تنتهي هنا، بل للبقية حديث، ولا يزال في جعبتي ما يستحق أن يقال ويفهم.


بقلمي 

...

 الزهرة العناق ...

10/12/2025


 ... أمنيتي كل صباح ...


أمنيتي كل صباح

أن أستيقظ وفي قلبي سكينة لا تهتز،

أن أغسل وجهي بضياء الفجر،

وأرتشف أملاً لا ينضب.


أمنيتي كل صباح

أن يربت الله على قلبي

فيرتب فوضاي، ويجعل دربي ميسراً،

وأن أرى في المرآة

إنسانة تزداد جمالاً من الداخل.


أمنيتي كل صباح

أن يبارك لي الله في كل نعمة منحني إياها

من صحة ورزق وذرية

ويرحم أمي ويرزقها الجنة

ويغفر لأبي ويرزقه التباث 


أمنيتي كل صباح

أن أقول للحزن: تأخرت

وللوجع: انتهت صلاحيتك

وللخوف: لن أسمح لك بالبقاء.


أمنيتي كل صباح

أن أزرع في كل طريق ابتسامة،

وفي كل صدر طمأنينة،

وفي كل عين ضوءاً لا ينطفئ.


أمنيتي،

أن يكون الصباح بوابة خير واسع،

وبداية شغف جديد،

وسلام يعم العالم و القلوب،

وخطوة تقربني من أحلامٍ 

أؤمن بها أكثر كل يوم.


بقلمي

... الزهرة العناق ... 

10/12/2025