الخميس، 26 فبراير 2026


 .... مدرسة الأخلاق ....



شهر رمضان ليس مجرد أيام معدودة، ولا ساعات ننتظر عند مغيبها أذان الإفطار،

إنه موسم تزكية، وعرس روح،

ومدرسة تصقل القلوب قبل الأجساد.


في رمضان نتعلم أن الصوم ليس جوعا، بل كف اللسان عن الأذى، والقلب عن الحقد،

والنفس عن نزواتها.


صيام رمضان هو أن تجوع المعدة ليشبع الضمير،

ويعطش الجسد ليزداد الإيمان.

رمضان مدرسة أخلاقية بامتياز؛

يعلمنا الصبر حين نقدر ولا نفعل، والعفو حين نستطيع الرد، والإحسان ولو لم يحسن إلينا الآخر.


فيه نروض النفس على مراقبة الله في السر قبل العلن،

فنرتقي من عبادة العادة إلى عبادة الشهود.


إنه شهر تربية النفس على العبودية الحقة؛

أن ندرك أننا عبيد الله الضعفاء،

وأن الكرامة في طاعة الله،

والحرية الحقيقية أن نتحرر من شهوة تستعبدنا،

وعادة تقودنا، وغضب يسيرنا.


في رمضان،

يتخفف القلب من أدرانه،

وتتطهر الروح من ضجيج الدنيا،

فنعود إلى فطرتنا الأولى

أكثر صفاء، ورحمة، وإنسانية.

فطوبى لمن دخل هذه المدرسة بقلب منفتح،

وخرج منها بقلب جديد.


النجاح ليس أن نبلغ آخر يوم فيه، بل أن يبلغ رمضان آخر زاوية في نفوسنا،

ونسلمه لرب العالمين كما سلمه لنا. 


بقلمي 

... الزهرة العناق ... 

26/02/2026

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية