الأربعاء، 25 فبراير 2026


 .. كيف نصنع نسخة أفضل من أنفسنا؟


عندما نقول صنع نسخة أفضل من أنفسنا، لا نقصد بها أن نغير ملامحنا في هذا الشهر الفضيل، بل أن نهذب أعماقنا.

إنه مشروع داخلي يزهر في ميزان السماء.

أن نكون أفضل، يعني أن نراجع نوايانا قبل أعمالنا، ونصلح خبايانا قبل أن نزين ظواهرنا، ونجعل بيننا وبين الخطأ مسافة وعي، وليس مسافة خوف.

النسخة الأفضل لا تولد دفعة واحدة، بل تتشكل من قرار صادق، وعثرة نتعلم منها،

ودمعة ندم صادقة، ووقفة محاسبة ومواجهة النفس لا يجالسنا فيها إلا ضميرنا.


أن نصنع أنفسنا من جديد،

هو أن نستبدل القسوة بالرفق،

والتسرع بالحكمة، والشكوى بالشكر، والانكسار بالأمل.

أن نغرس في قلوبنا مبدأ:

أن نكون نافعين حيثما وضعنا،

وأن نترك أثرا طيبا في كل روح مررنا بها،

أن نرتقي بأخلاقنا حتى إذا غاب ذكرنا، حضر خلقنا.


النسخة الأفضل منا

هي تلك التي تخاف الله في السر، وتحسن في العلن،

وتسامح وهي قادرة،

وتعتذر وهي قوية.


البطولة ليست أن ننتصر على الناس، بل أن ننتصر على أنفسنا، وعلى ضعفنا كل يوم انتصارا صغيرا، يتراكم حتى يصبح حياة مختلفة.


فاصنع نسختك التي ترضى عنها حين تختلي بذاتك،

والتي يطمئن بها قلبك قبل أن يثني عليك أحد،

اصنع نسختك التي إذا ودعت الدنيا، ودعتها وأنت مطمئن أنك كنت في رحلة ارتقاء، وليس في سباق المظاهر. 



بقلمي

... الزهرة العناق ... 

26/02/2026

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية