الاثنين، 8 ديسمبر 2025


 ... ضمير المعلم ...


أنا المعلم

أضع رأسي على الوسادة وأنا مرتاحا،

لأني أعمل بضمير لا يغفو،

ولا ينحاز إلا للعدل والإحسان.


لا أظلم، ولا أعين على الظلم،

ولا أفرق بين تلميذ وآخر،

فلكل منهم نافذة نور

تنتظر من يفتح عليها ستائر الحياة.


أخاف من خالقي

أن أقول كلمة تطفئ روحا،

أو أسقط حلما تمسك به قلب صغير.

أخاف من قلمي

أن يشهد يومًا بأني قصرت،

ومن ورقتي

أن تمزق صدري إذا خانتني الأمانة.


أنا الذي يزرع الأمل

في تربة العقول الطرية،

وأجمع شتات الأحلام

كي لا تأخذها الرياح بعيدًا عن طريق المستقبل.


أصنع نجاحا لا يكتب باسمي،

وأهدي العالم أجيالا

تنهض وتمضي

وأبقى أنا خلف الستار

راضيا بامتداد الأثر،

وليس ببروز الظلال.


أنا المعلم

صوت الضمير حين يعلو الضجيج،

ومصباح المعرفة في قاعة

تبحث عن معنى الطريق.


أحب مهنتي

لأنها مدرسة القلب قبل العقل،

ومصنع الإنسان قبل العلم،

باختصار جميل:

هي رسالة الحياة إلى الحياة

وأنا المرسل.


فإن حسب للعمر إنجاز

فإنجازي أنني كنت هناك،

خلف كل نجاح،

وفي بداية كل طريق،

أفتح نافذة على الغد

وأبتسم.



بقلمي

... الزهرة العناق ...

08/12/2025

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية