جن الزمان محمود سعيد
( جُنَّ الزَّمانُ )
جُنَّ الزَّمانُ ، وكأنما فقدَ الذاكرة ...
دارت زوابعُ الغبارِ ، بين الدروبِ ،
تائهةً ،
حائرة ...
نسيَ الأمسُ شكلَهُ ، واليومُ باتَ يبحثُ عن حاضرَه ...
تنهَّدَ الشَّيخُ ومسحَ آخرَ دمعةٍ ، بعد أن انطفأ نورَهُ ،
وفقدَ ناظره ...
مزَّقت المرأةُ شَعرَها ، أفرغَت ثديها ، وركضت في الشارعِ ، مولولةً ، حاسرَة ...
زمجرَ الرَّعدُ ، غاضباً ، فقد مرَّت من جُوارهِ طيورٌ مُهاجرة ...
بكت السَّماءُ ، مغرقةً ، بدموعِها ، خياماً ، في
#جُرحِ غزةَ باليةً ، حزينةً ، متلاصقة ...
تنفَّست أرضُ غزةَ الصَّابرة ... فأنبتت ، في كلِّ مكانٍ ، أرواحاً ، زكيةً مُطهَّرَة ...
ذُعِرَ الذُّبابُ ، وفرَّت الكلابُ والذئابُ ،
( كأنَّها حُمرٌ مُستَنفِرة ، فَرَّت من قَسورَة ) .
#محمودسعيد


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية