الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

جن الزمان محمود سعيد

 ( جُنَّ الزَّمانُ )

جُنَّ الزَّمانُ ، وكأنما فقدَ الذاكرة ...

 دارت زوابعُ الغبارِ ، بين الدروبِ ،

 تائهةً ،

 حائرة ...

نسيَ الأمسُ شكلَهُ ، واليومُ باتَ يبحثُ عن حاضرَه ...

تنهَّدَ الشَّيخُ ومسحَ آخرَ دمعةٍ ، بعد أن انطفأ نورَهُ ،

 وفقدَ ناظره ...

مزَّقت المرأةُ شَعرَها ، أفرغَت ثديها ، وركضت في الشارعِ ، مولولةً ، حاسرَة ...

زمجرَ الرَّعدُ ، غاضباً ، فقد مرَّت من جُوارهِ طيورٌ مُهاجرة ...

بكت السَّماءُ ، مغرقةً ، بدموعِها ، خياماً ، في

#جُرحِ غزةَ باليةً ، حزينةً ،  متلاصقة ...

تنفَّست أرضُ غزةَ  الصَّابرة ... فأنبتت ، في كلِّ مكانٍ ، أرواحاً ، زكيةً مُطهَّرَة ...

ذُعِرَ الذُّبابُ ، وفرَّت الكلابُ والذئابُ ،

 ( كأنَّها حُمرٌ  مُستَنفِرة ، فَرَّت من قَسورَة ) .

#محمودسعيد



0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية