الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

صدقيني ياسر عبد الحميد

 صدقيني

‏ـــــــــــــ


‏أشعار / ياسر عبد الحميد



‏       ــــــــــــــــــــــــــــــــ


‏


‏سيبها تتكبر عليك


‏و بعنيك اغمز لها


‏


‏و اضحك الضحكة اللي تفرس


‏اللي مافي زيها


‏


‏و افتح التليفون و اطلب 


‏و الكلام مرسل لها


‏


‏إن صبري فاق حدودك


‏و استلفتي فوق رصيدك


‏


‏دمي كان يجرى في وريدك


‏و انتي عاشقة للغياب


‏


‏بس عادي ،،


‏المُصاب  في العشق


‏يتنهد عذاب 


‏


‏يبتسم في عيون حبيبه


‏و هو عايش في إكتآب


‏


‏حتي لو دابت عيونه من البُكا


‏عمره يوم  ما يرد باب


‏


‏و انتي عادي ،، 


‏فكرك المغرور ينادي


‏بقلب جامد اني عاشقك


‏


‏يا اللي دايما


‏فوق جبيني و ف عيوني


‏برسمك و اوصف ملامحك


‏


‏و ان  شعرك طيف  جدايل


‏و ان قلبي اليكي مايل


‏


‏و اني بتأمل و احايل


‏اني اشوف بس ابتسامتك


‏


‏طب هاقوللك


‏اني هابعد


‏يا اللي نور الشمس ضلك


‏لو سألتي عن طريقي 


‏مش هادلك


‏


‏عاتبي نفسك 


‏و إسمحيلها لو فاضلك


‏اي ذكري معاكي فيها 


‏كنت ليكي


‏و إن سألتي بعدت ليه،،


‏صدقيني انا  مش هاقوللك


‏     ـــــــــــــــــــــــــــــــ


‏


جن الزمان محمود سعيد

 ( جُنَّ الزَّمانُ )

جُنَّ الزَّمانُ ، وكأنما فقدَ الذاكرة ...

 دارت زوابعُ الغبارِ ، بين الدروبِ ،

 تائهةً ،

 حائرة ...

نسيَ الأمسُ شكلَهُ ، واليومُ باتَ يبحثُ عن حاضرَه ...

تنهَّدَ الشَّيخُ ومسحَ آخرَ دمعةٍ ، بعد أن انطفأ نورَهُ ،

 وفقدَ ناظره ...

مزَّقت المرأةُ شَعرَها ، أفرغَت ثديها ، وركضت في الشارعِ ، مولولةً ، حاسرَة ...

زمجرَ الرَّعدُ ، غاضباً ، فقد مرَّت من جُوارهِ طيورٌ مُهاجرة ...

بكت السَّماءُ ، مغرقةً ، بدموعِها ، خياماً ، في

#جُرحِ غزةَ باليةً ، حزينةً ،  متلاصقة ...

تنفَّست أرضُ غزةَ  الصَّابرة ... فأنبتت ، في كلِّ مكانٍ ، أرواحاً ، زكيةً مُطهَّرَة ...

ذُعِرَ الذُّبابُ ، وفرَّت الكلابُ والذئابُ ،

 ( كأنَّها حُمرٌ  مُستَنفِرة ، فَرَّت من قَسورَة ) .

#محمودسعيد