الخميس، 26 فبراير 2026


 انت قصيدة العشق جمالها السحر و دهاؤها عينيك

 مفاتنها دعوى من القلب يُهذب به وجدانك  

 و الغريب كان هوى العشيق و المذنب أصبح وصالك

فما أشقى العذول و يسوغ منه غرامك

جدلاً يا قلب المشتاق إليها أعذرني

أضرم الصبر لها هبات من دجى نيراني

لذتها الشوق الكلم و أمسيت أكتب لها أشعاري

أنت قصيدتي

عمر حبية... بوحات امل...


Omar Hebbieh


 ............طرقت الباب .............

إني طرقت الباب في الخلواتي 

وطلبت صفح الله في هفواتي 

وبذلت دمع العين في الظلماتي

طمعا بفضل الله والرحماتي 

وقصد وجه الله في الرغباتي

منه العطاء واواهب الحسناتي 

وقصد نور الله في الظلماتي 

كي يعفوا ما اخفيت في الغفواتي

وطلبت منه الجود في الرغباتي 

طمعا بفك الضيق في الازماتي 

فيه الرجاء لطالب العفواتي

وبه يزول الهم في الكروباتي 

خوفي ليوما تسكب العبراتي 

تبدوا الندامه فيه والحسراتي 

كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد




 .... مدرسة الأخلاق ....



شهر رمضان ليس مجرد أيام معدودة، ولا ساعات ننتظر عند مغيبها أذان الإفطار،

إنه موسم تزكية، وعرس روح،

ومدرسة تصقل القلوب قبل الأجساد.


في رمضان نتعلم أن الصوم ليس جوعا، بل كف اللسان عن الأذى، والقلب عن الحقد،

والنفس عن نزواتها.


صيام رمضان هو أن تجوع المعدة ليشبع الضمير،

ويعطش الجسد ليزداد الإيمان.

رمضان مدرسة أخلاقية بامتياز؛

يعلمنا الصبر حين نقدر ولا نفعل، والعفو حين نستطيع الرد، والإحسان ولو لم يحسن إلينا الآخر.


فيه نروض النفس على مراقبة الله في السر قبل العلن،

فنرتقي من عبادة العادة إلى عبادة الشهود.


إنه شهر تربية النفس على العبودية الحقة؛

أن ندرك أننا عبيد الله الضعفاء،

وأن الكرامة في طاعة الله،

والحرية الحقيقية أن نتحرر من شهوة تستعبدنا،

وعادة تقودنا، وغضب يسيرنا.


في رمضان،

يتخفف القلب من أدرانه،

وتتطهر الروح من ضجيج الدنيا،

فنعود إلى فطرتنا الأولى

أكثر صفاء، ورحمة، وإنسانية.

فطوبى لمن دخل هذه المدرسة بقلب منفتح،

وخرج منها بقلب جديد.


النجاح ليس أن نبلغ آخر يوم فيه، بل أن يبلغ رمضان آخر زاوية في نفوسنا،

ونسلمه لرب العالمين كما سلمه لنا. 


بقلمي 

... الزهرة العناق ... 

26/02/2026

الأربعاء، 25 فبراير 2026


 .. رمضان موسم الجود والتغيير


رمضان موسم تفتح فيه خزائن السماء،

وتتسابق فيه القلوب قبل الأيادي.

هو موسم الجود،

حين يتخفف الغني من فائضه،

ويتصدق الفقير بابتسامته،

ويجود القلب بالعفو

قبل أن يجود المال بالعطاء.


في رمضان

لا يقاس الكرم بكثرة ما نعطي،

بل بصدق ما نشعر به ويشعر به الآخر،

ولا توزن الصدقات بميزان اليد،

بل بميزان النية.


هو شهر

يتحول فيه الخبز صدقة،

والماء رحمة،

والكلمة الطيبة جسرا من نور

بين روح وأخرى.


رمضان موسم التغيير

لكن التغيير فيه لا يعلق كشعارات على الجدران،

بل يكتب في الأعماق عهداً جديداً.


يتغير القلب

حين يتعلم أن يغفر.

وتتغير الروح

حين تذوق حلاوة القرب.

ويتغير الإنسان

حين يدرك أن الحياة ليست سباق امتلاك،

بل سباق تزكية.


في هذا الموسم،

نراجع أنفسنا كما يراجع التاجر حساباته،

ونصقل أرواحنا كما تصقل المعادن في النار،

ونغرس في داخلنا بذرة إنسان أفضل

نرجو أن يبقى بعد انقضاء الهلال.


رمضان موسم

تتغير فيه القسوة بالرقة،

والغفلة باليقظة،

والعجلة بالسكينة.


فطوبى لمن دخله بنية التغيير،

وخرج منه بقلب آخر

أكثر نقاء وصفاء،

وأوسع رحمة،

وأقرب إلى الله.


سلام على رمضان،

موسم الجود إذا فاضت الأيادي،

وموسم التغيير إذا أشرقت القلوب. 


بقلمي

... الزهرة العناق ... 

26/02/2026


 .. كيف نصنع نسخة أفضل من أنفسنا؟


عندما نقول صنع نسخة أفضل من أنفسنا، لا نقصد بها أن نغير ملامحنا في هذا الشهر الفضيل، بل أن نهذب أعماقنا.

إنه مشروع داخلي يزهر في ميزان السماء.

أن نكون أفضل، يعني أن نراجع نوايانا قبل أعمالنا، ونصلح خبايانا قبل أن نزين ظواهرنا، ونجعل بيننا وبين الخطأ مسافة وعي، وليس مسافة خوف.

النسخة الأفضل لا تولد دفعة واحدة، بل تتشكل من قرار صادق، وعثرة نتعلم منها،

ودمعة ندم صادقة، ووقفة محاسبة ومواجهة النفس لا يجالسنا فيها إلا ضميرنا.


أن نصنع أنفسنا من جديد،

هو أن نستبدل القسوة بالرفق،

والتسرع بالحكمة، والشكوى بالشكر، والانكسار بالأمل.

أن نغرس في قلوبنا مبدأ:

أن نكون نافعين حيثما وضعنا،

وأن نترك أثرا طيبا في كل روح مررنا بها،

أن نرتقي بأخلاقنا حتى إذا غاب ذكرنا، حضر خلقنا.


النسخة الأفضل منا

هي تلك التي تخاف الله في السر، وتحسن في العلن،

وتسامح وهي قادرة،

وتعتذر وهي قوية.


البطولة ليست أن ننتصر على الناس، بل أن ننتصر على أنفسنا، وعلى ضعفنا كل يوم انتصارا صغيرا، يتراكم حتى يصبح حياة مختلفة.


فاصنع نسختك التي ترضى عنها حين تختلي بذاتك،

والتي يطمئن بها قلبك قبل أن يثني عليك أحد،

اصنع نسختك التي إذا ودعت الدنيا، ودعتها وأنت مطمئن أنك كنت في رحلة ارتقاء، وليس في سباق المظاهر. 



بقلمي

... الزهرة العناق ... 

26/02/2026