الأحد، 7 ديسمبر 2025


 في محراب الأماني

في محراب الحروف،

يا ساحر الحرف والإلهام 

يا مَن تتبّعُ نبضاتي،

وفي شَريانِكَ مجرىً ومَرسيَا،

وترسُمُ خُطواتي وَشْمًا

على جدارِ قلبِكَ صبرًا

وورداً نديّا…

وتطوفُ برموشي وأهدابي سبعًا

إيابًا… غُدوًّا… وعشيّا،

وتنثرُ فوقَ خصري نجومَ الثريّا،

تُنيرُ مساحاتِ أركاني

في ظُلماتِ دهري عشقًا…

لم يكن يومًا فَرِيّا.

وأظلُّ في قاموسِ معجمِ أمانيْكَ

عهدًا… وصِدقًا… وميثاقًا

يروي جَنباتي شوقًا مَرِيّا.

وأعلمُ علمَ اليقينِ أنك ما كنتَ شاعرًا…

بل كنتَ في قراءةِ عيني أُمّيّا،

تليقُ بكَ الحروفُ إذا أتَتكَ عاشقًا لها…

وتكونُ هي لكَ جُندُلًا ورُؤيا،

تنسابُ بين أناملِكَ سَلسبيلًا

تروي جسدًا كان عنكَ عَصيّا،

وسأظلُّ أُعانقُ حروفَكَ

كما كنتَ طفلًا بهيّا،

وفي يقظتي حلمًا،

يملأُ غيماتي نورًا وهمسًا صَلِيّا…

فأنتَ مدادُ روحي تملؤني عِطرًا وحُنانًا…

وتأتيني من لَدُنكَ وَلِيّا،

وما كنتَ في خيماتي يومًا نِسيًا منسِيّا.

فهل أذِنتَ في المحراب

أن أكونَ لكَ طائعًا… مُلبِّيَا؟

قلمي

أماني ناصف

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية