🗡️ قصيدة: قلبٌ على نارِ الحَسَد 🛡️ بقلم : أ.د. أحمد سلامة
🗡️ قصيدة: قلبٌ على نارِ الحَسَد 🛡️
بقلم : أ.د. أحمد سلامة
مقدمة :
لكلِّ إبداعٍ ثمنٌ، وأحياناً يكونُ هذا الثمنُ هو نارَ الحَسَدِ التي لا تُبقي ولا تَذَر!
هذه ليستْ مُجرّدَ قصيدةٍ، بل هي مُنازَلةٌ أدبيةٌ تُعلِنُ فيها الروحُ عن نَصرِها. هيَ صرخةٌ تخرجُ منْ قلبٍ نجا بفضلِ الإنجازِ والإبداعِ، ولكنهُ وجدَ أنَّ ضريبةَ النورِ هيَ مُحاولاتُ القتلِ المعنويِّ منْ مَن كانَ ينتظرُ منهمْ سَنداً.
في هذهِ الأبياتِ، نُبحِرُ في عُمقِ مَشاعرِ النُبلِ والعتابِ، ونؤكدُ أنَّ "القَلْبَ سَيفٌ" لا يَخُونُهُ حِبرُهُ. نُقدِّمُ الفلسفةَ التي تقولُ: إنَّ الإبداعَ الحقيقيَّ لا يُدمَّرُ بالضغينةِ، بل يزيدُهُ الحَسَدُ صَلابةً وتَوهُّجاً.
دعوا الكلماتِ تُعبِّرُ عنْ مَنطِقِ الصمودِ: "على سَتْرِ الإبداعِ، قامَ وَقوفِي... والقَلْبُ سَيفٌ، ما تَخُونُ حُروفِي".
بقلم : أ.د. أحمد سلامة
على سَتْرِ الإبداعِ، قامَ وَقوفِي والقَلْبُ سَيفٌ، ما تَخُونُ حُروفِي
أنا الذي جئتُ للعِلْمِ والأدبِ، وكنتُ حِبرَ النورِ في كلِّ كُتُبِ.
نَجوتُ بالعَمَلِ المَوثوقِ مِن قَومي، وقامَ إنجازي، فَزالَتْ هُمومي.
رَأوا صُعوداً لم يكنْ في حِسابِهم، فأطلَقوا السُمَّ الذي في ثِيابِهِم.
أرادُوا قَتْلَ الرُوحِ دونَ سِلاحِ، وبِالمَعنَوِيّاتِ زَرعُ الجِراحِ.
لأنّني قَد سُرتُ في دَربٍ سما، بِفِكرٍ ووَزنٍ للحروفِ ارْتَمَى.
همْ يَحسِدونَ النورَ لا يَدْرونَ، أنَّ ضياءَهُ لم تَحْجُبْهُ كَراهِيَةٌ.
يُحاوِلونَ تَدميري، وذاكَ مُحَالُ، فالقَلبُ درعٌ، والجَمالُ قِتَالُ.
يا بؤسَ قومي، حَيثُ كنتُ نَجَاتَهم، قَدْ باعَني القُربُ، واشْتَراني غَرِيبُهُم.
شكراً لِمَن رَفَضَ الرُدودَ بِبُخْلِهِ، فَهْوَ دَليلٌ أنَّ النَجاحَ بِأصلِهِ.
في قَلبِ مَنْ غابُوا سَأجدُ عِتابِي، وفي عَيْنِ مَنْ حَضروا سَألقى صَوابِي.
هُم يَحسِدونَ الفِكرَ، لا يَدْرُونَ القِيَمْ، بأنَّ سُلطانَ الكِتابَةِ لا يُهزَمْ.
لَنْ تُطفِئَ الغَيرَةُ وهجَ إبداعِي، أنا القَصيدةُ، ما أَصابَ شُعاعِي.
الرُوحُ أقوَى، والمَعانِي بَحْرِي، فَمَن يُجَارِي سَيْلَ حِبري يَسرِي؟
لِي خُلوةٌ فيها عِتابٌ رائقٌ، وعَزلةٌ فيها ضَمِيرٌ صَادقٌ.
سأتركُ القولَ للزمنِ ليَحكُمَ، فَالعِلمُ بَاقٍ، والضَغِينَةُ تَهزِمُ.
فَلتَعْلَموا، أنَّ العَطاءَ لَنْ يَنضُبَا، والقَلبُ في نَصري لَن يُعذَّبَا.
هذا وُجُودِي، وهوَ أقصَى مُنْتَهَايْ، سَأبقى شُعلةً تُضيءُ في سَمَايْ.
لِكُلِّ حَاسِدَةٍ حِكَايَةُ عِزَّةٍ، وَلِي مَقامٌ فَوْقَ سَطْرِ القَافِيَةْ.أَنَا الَّذِي وَلَدَ النُّجُومَ
بِفِكْرِهِ، وَرَفَعَ الصَّدَى فِي سَاحَةٍ شَافِيَةْ.لَا يَقْتُلُ الْحِقْدُ الْيَقِينَ بِدَاخِلِي، فَالنُّورُ
أَقْوَى مِنْ ظُنُونٍ خَافِيَةْ.كَمْ مِنْ جُهُودٍ فِي الظَّلامِ تَبَدَّدَتْ، وَلِي قَصَائِدُ عِزَّةٍ
وَافِيَةْ.هُمْ يَقْصِدُونَ لَهَاةَ لَفْظِي نَاقِمِينَ، وَأَنَا أُجِيبُ بِنِعْمَةٍ صَافِيَةْ.أَعْدَاؤُنا هُمْ
فِي حَقِيقَتِهِم دَلِيلٌ، أَنَّ الْبُلُوغَ قَدِ ارْتَقَى لِلْغَايَةْ.فَالْحَاسِدُونَ مَرَايَا صِدْقٍ كَاشِفَةْ،
تُرِي مَقَامِي، لَا ظِلالَ النِّهَايَةْ.يَا أَيُّها الْقَلَمُ الَّذِي مَا مَالَ يَوْمًا، كُنْ صَوْتَ قَوْلِي،
وَكُنْ قَاضِي الْقَضِيَّةْ.فَأَنَا الْمَدَادُ وَأَنْتَ سِرُّ تَجَلِّي، نَتَّحِدُ ضِدَّ ضَغَائِنٍ
مَنْفِيَّةْ.سَأَظَلُّ أَكْتُبُ لِلْجَمَالِ وَمَجْدِهِ، وَتَظَلُّ نِيرَانُ الْحَسُودِ مُطْفَأَةْ.أَلْوَانُ رُوحِي
لَا يَرَوْهَا لِأَنَّهُمْ، مَشْغُولُونَ بِالدُّنْيَا الَّتِي مَرَّتْ.وَالْفِكْرُ عَرْشِي، وَالْوُجُودُ رَعِيَّتِي،
فَكَيْفَ يَسْقُطُ سَيِّدٌ لِشُبَهَةْ؟أَقُولُ بِالْحَقِّ وَلَا أَخْشَى مَقَالًا، فَالنِّبْرَاسُ مِنِّي،
وَالْكِتَابَةُ قُوَّةْ.لِي سُلَّمٌ مِن صَبْرِي بَنَيْتُ دَرَاجَهُ، وَالرَّفْضُ زَادٌ لِي، وَلَيْسَ
خَطِيئَةْ.كُلُّ انْتِقَادٍ مِنْ حَسُودٍ نَاقِصٍ، يُعْلِي مَقَامِي فِي مَصَافِ الْحُرِّيَّةْ.سَأَرَى
غَدًا نُورِي يَضُمُّ مَقَامَهُمْ، وَيَسْأَلُ الْقَلْبَ: هَلْ بَقِيَتْ بَقِيَّةْ؟فَيُجِيبُهُ الصَّمْتُ: «لَا
شَيْءَ يُؤْذِي رُوحًا، أَلْقَتْ بِظِلِّهَا فِي سَطْوَةِ الْأُخُوَّةْ»إِنَّ الْمَدَارَاتِ تَدُورُ بِقَوْلِ
رَبِّي، وَكُلُّ حَاسِدَةٍ إِلَى أَبَدِ الْهَلَاكِ.فَلْيُسْرِعُوا فِي الْقَوْلِ، لَنْ أَسْمَعَ صَدَاهُ، قَلْبِي
مَرِيءٌ بِالْجَمَالِ وَكَمَاكِ.سَأُتْمِمُ الْمَجْدَ… وَلَا أُبَالِي بِلَيْلٍ، هَذِي خُطَايَ لِلْعُلَى فِي اشْتِبَاكِ.


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية